غضب ليبي
تنطلق في العديد من المدن الليبية اليوم مظاهرات احتجاجية مناوئة للنظام الحاكم استجابة لدعوة نشطاء الإنترنت للمشاركة فيما أسموها "انتفاضة 17 فبراير 2011"، في الوقت الذي تتحدث فيه الأنباء عن سقوط أربعة قتلى في مواجهات جرت فجر اليوم.
وترددت أنباء عن استنفار أمني لمواجهة المظاهرات المزمعة لا سيما في مدينة بنغازي شرقي البلاد التي شهدت أوسع الاحتجاجات.
وتتزامن الحركات الاحتجاجية اليوم مع الذكرى الخامسة لمظاهرات بنغازي، داعين إلى جعل هذا اليوم "يوم الغضب" الليبي.
وكان أكثر من 13 شخصا قتلوا حتى يوم أمس وأصيب العشرات في المظاهرات التي انطلقت منذ أربعة أيام في عدة مدن ليبية للمطالبة بالإصلاح والحصول على المزيد من الحقوق.
ووفقا لشهود عيان فإن المتظاهرين صعدوا مطالبهم الإصلاحية والحقوقية إلى المطالبة بإسقاط الزعيم الليبي معمر القذافي، في أعقاب الإفراط باستخدام القوة من قبل رجال الشرطة، وسط تكتم إعلامي شديد تفرضه السلطات الليبية على وسائل الإعلام.
ووفقا لشهود عيان فإن مدينة شحات شرقي ليبيا القريبة من مدينة البيضاء شهدت الليلة الماضية مظاهرات تضامنا مع قتلى احتجاجات البيضاء الذين قدرتهم بعض المصادر بستة قتلى.
وأشار الشهود إلى أن المتظاهرين أحرقوا صور القذافي ومركزا وسيارات تابعة للشرطة، في إطار انفلات أمني غير مسبوق، مؤكدين سماع دوي الرصاص في أنحاء المدينة.
وفي مدينة البيضاء أفاد الشيخ أحمد الدايخي في تصريح للجزيرة نت بأن 400 شخص كانوا لا يزالون حتى حلول الظلام من الليلة الماضية يرابطون في أكبر ميادين المدينة (مفترق طرق الطلحي) وينادون بإسقاط النظام.
| جانب من المظاهرات التي شهدتها البيضاء () |
وقال شهود آخرون إن مدينة المرج (100 كلم شرقي بنغازي) شهدت مظاهرات الليلة الماضية.
وفي مدينة بنغازي قال صحفيون للجزيرة نت إن المتظاهرين عادوا إلى شوارع المدينة وأزقتها في تمام الساعة العاشرة ليلا، مرددين شعار "الشعب يريد إسقاط العقيد"، مؤكدين أن عدد المتظاهرين بلغ نحو 500 متظاهر وأن غالبيتهم من الشباب.
وقال شهود عيان للجزيرة نت إن العديد من الحافلات التابعة للدولة أنزلت حشدا من عناصر اللجان الثورية، تم جلبهم من مدن الغرب، وكانوا محملين بالهراوات والسكاكين ومدعومين بقوات من الدعم المركزي، وأغلقوا عدة طرق رئيسية تؤدي إلى وسط المدينة حيث تجمع المتظاهرين.
وأوضح الشهود أن المواجهات تجددت في شارع جمال عبد الناصر الذي يعد أكبر شوارع المدينة.
وأكد الشهود أن صدامات عنيفة وقعت بين المتظاهرين وعناصر ما يسمى باللجان الثورية، في حين ترددت أنباء عن حشد كتائب عسكرية بالمدينة، تحسبا للمظاهرات المرتقبة اليوم.
ونقلت رويترز عن أحد سكان بنغازي قوله في اتصال هاتفي إن الليلة الماضية "كانت ليلة سيئة"، مضيفا "كان هناك نحو 500 أو 600 شخص توجهوا إلى اللجنة الثورية (مقر الإدارة المحلية) وحاولوا دخول اللجنة الثورية المركزية وألقوا بالحجارة"
Commentaires
Enregistrer un commentaire