تغييرات الأردن
يقرأ سياسيون ومحللون في اختيار البخيت "التفافا" على مطالب الشعب الأردني، ويحذر بعضهم من ارتفاع سقف المطالب الشعبية إلى ما هو أبعد من الإصلاح السياسي، خاصة إذا ما نجحت ثورة الشعب المصري في تغيير النظام.
غير أن سياسيين ومحللين اعتبروا أن الأردن ليس مصر أو تونس، وأن المسيرات التي شهدتها مدن أردنية خلال الشهر الفائت كانت تطالب بإسقاط الحكومة والبرلمان وإصلاحات سياسية ولم تطالب بإسقاط النظام الملكي.
وترى المعارضة البارزة توجان فيصل أن أقل ما يمكن أن يرضي الشارع ويطفئ غضبه هو تطبيق الملكية الدستورية التي تقضي بأن الملك لا يحكم وإنما هو حكم بين السلطات.
وقالت للجزيرة نت إن مختلف الاتجاهات السياسية والشعبية باتت تطالب بالملكية الدستورية كطريق وحيد للإصلاح.
وبرأيها فإن رفض هذا السقف "الذي يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح يلغي عقد الدستور ويلغي من رفضه ولا يعود موجودا فيه"، على حد قولها.
وبحسب فيصل فإن الدساتير جاءت آمرة على الحكام والحكومات ولتثبيت حقوق الشعوب، وحذرت من ارتفاع سقف مطالب الناس إذا ما استمر النظام في رفض المطالب الشعبية.
| غرايبة: الحركة الإسلامية ترى أن استبدال الحكومة بأخرى بنفس الأسلوب ليس حلا (ال) |
وأضاف للجزيرة نت أن الحركة الإسلامية ترى أن رحيل الحكومة واستبدالها بأخرى بنفس الأسلوب ليس الحل، لأن الشعب لم يطالب بتغيير الوجوه وإنما بخطوات إصلاحية حقيقية خاصة في منهجية اختيار الحكومات.
وتابع أن "المطلوب اليوم تعديلات دستورية تفضي إلى أن تشكل كتلة الأغلبية الحكومة"، وزاد أن "حجر الرحى هو إصلاح قانون الانتخاب بما يكرس التنافس بين القوائم على أساس سياسي".
ودعا الغرايبة إلى تعاون بين القوى السياسية والنظام الملكي حتى يتم القفز عن المرحلة الحالية "حتى لا تذهب البلاد إلى المجهول والفوضى". وحذر من الذين يحاولون "التقليل من أهمية الإصلاح السياسي والمراهنة على الحلول الترقيعية"، وقال إن "الخطوات الاستيعابية للحركة الشعبية تؤدي إلى مزيد من الكبت انتظارا للحظة الانفجار".
Commentaires
Enregistrer un commentaire